ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٥ - الحديث ٦
وَ عَنْ عِيَالِكَ أَيْضاً لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعْطِيَ زَكَاتَكَ إِلَّا مُؤْمِناً.
[الحديث ٦]
٦ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ وَ أَرَانِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ قَالَ:كَتَبْتُ إِلَيْهِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي بَلْدَةٍ وَ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى يَحْتَاجُ أَنْ يُوَجَّهَ لَهُ فِطْرَةٌ أَمْ لَا فَكَتَبَ تَقْسِمُ الْفِطْرَةَ عَلَى مَنْ حَضَرَهَا وَ لَا تُوَجِّهْ ذَلِكَ إِلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى وَ إِنْ لَمْ تَجِدْ مُوَافِقاً
و يحتمل أن يكون المراد عدم إعطاء زكاة نفسه غير المؤمن، و تجويز
إعطاء زكاة العيال غيره. و اختلف الأصحاب في مستحق زكاة الفطرة، فذهب الأكثر و منهم المفيد و
المرتضى و ابن الجنيد و ابن إدريس إلى عدم جواز دفعها إلى غير المؤمن و ذهب الشيخ
و أتباعه إلى جواز دفعها مع عدم المؤمن إلى المستضعف، و هو الذي لا يعاند في الحق
من أهل الخلاف. الحديث السادس:
قوله: و أراني هذا كلام الصفار، و يقول: أظن أني سمعت الخبر من علي بن بلال أيضا بلا توسط محمد بن عيسى.
و قال بعض الأفاضل: تصاريف هذا الباب كلها على المجهول بمعنى الظن، و منه الحديث" البر ترون بهن" أي: أ تظنون بهن برا و خيرا. و في أحاديث الدعاء" أ فتراك تعذبني بنارك بعد توحيدي إياك" كل ذلك على البناء للمجهول. انتهى.
و قال في المصباح: و الذي أراه بالبناء للمفعول بمعنى أظن، و بالبناء للفاعل